الشيخ محمد باقر الإيرواني

182

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لازما من ناحية منجزية الاحتمال . فهذا البحث إذن يختص بأصحاب قاعدة قبح العقاب بلا بيان ليلاحظ من خلاله انّ القاعدة المذكورة تقتضي التنجيز بأي مقدار ، فالعلم الإجمالي إذا لم يكن ثابتا فلا إشكال في اقتضاء قاعدة قبح العقاب جواز ترك كلتا الصلاتين لعدم تحقق البيان لا في هذه الصلاة ولا في تلك فإذا فرض تحقّقه - العلم الإجمالي - فيبحث انّه بأي مقدار يكون منجزا . وبتعبير آخر : انّ قاعدة قبح العقاب هل تسقط بلحاظ كلا الطرفين - ولازم ذلك لزوم الإتيان بكلتا الصلاتين - أو تسقط بلحاظ أحدهما ، ولازم ذلك جواز ترك إحدى الصلاتين . وعليه فإذا أردنا بحث الأمر الأوّل فنحن نبحث عن منجزية العلم الإجمالي على فرض تسليمنا بقاعدة قبح العقاب والتنازل عن مسلك منجزية الاحتمال . وعلى ضوء هذا التنازل نطرح السؤالين التاليين : - 1 - هل العلم الإجمالي ينجز وجوب إحدى الصلاتين - ويعبّر عن ذلك بالجامع « 1 » - أو لا ؟ وبتعبير ثاني : هل ينجز العلم الإجمالي وجوب الجامع أو لا ؟ فإذا قلنا انّه ينجز الجامع فمعناه وجوب الإتيان بإحدى الصلاتين وعدم جواز تركهما معا بينما لو قلنا بعدم التنجيز حتّى على مستوى الجامع فلازمه جواز المخالفة القطعية بترك كلتا الصلاتين .

--> ( 1 ) فالجامع يراد به إذن وجوب إحدى الصلاتين ، ووجوب إحدى الصلاتين عبارة أخرى عن الجامع . ولعلّ التعبير عن الجامع بأحد الوجوبين أدق وأولى .